كتاب: سير أعلام النبلاء

الموسـوعـة القــرآنية
تفسير القـرآن الكريــم
جامع الحديث الشريف
خـــزانــــــــة الكـــتــب
كـــتــــب مــخـــتــــارة
الـكـتـاب الــمسـمــــوع
الفـهــرس الشــــــامـل
الــــرســـائل العـلــمية
الـــــدروس والخــطـب
أرشـــيف الـفتــــــــوى
رمـــضـــــانـــيـــــــات
روائــــــــع مختـــــارة
مجلـة نـــداء الإيمــان
هدايا الموقع
روابط مهمة
خدمات الموقع
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: سير أعلام النبلاء



لما توجه النبي-صلى الله عليه وسلم- من مكة حمل أبو بكر معه جميع ماله- خمسة آلاف أو ستة آلاف- فأتاني جدي أبو قحافة وقد عمي فقال: إن هذا قد فجعكم بماله ونفسه.
فقلت: كلا قد ترك لنا خيرا كثيرا.
فعمدت إلى أحجار فجعلتهن في كوة البيت وغطيت عليها بثوب ثم أخذت بيده ووضعتها على الثوب فقلت: هذا تركه لنا.
فقال: أما إذ ترك لكم هذا فنعم (1) .
ابن إسحاق: حدثت عن أسماء قالت:
أتى أبو جهل في نفر فخرجت إليهم فقالوا: أين أبوك؟
قلت: لا أدري-والله- أين هو؟
فرفع أبو جهل يده ولطم خدي لطمة خر منها قرطي ثم انصرفوا.
فمضت ثلاث لا ندري أين توجه رسول الله-صلى الله عليه وسلم- إذ أقبل رجل من الجن يسمعون صوته بأعلى مكة يقول:
جزى الله رب الناس خير جزائه ... رفيقين قالا خيمتي أم معبد (2)
قال ابن أبي مليكة: كانت أسماء تصدع فتضع يدها على رأسها وتقول: بذنبي وما يغفره الله أكثر (3) .
وروى: عروة عنها قالت:
تزوجني الزبير وما له شيء غير فرسه؛ فكنت أسوسه وأعلفه وأدق لناضحه النوى (4) وأستقي وأعجن وكنت
__________
(1) إسناده صحيح وأخرجه ابن هشام في " السيره " 1 / 488 عن ابن إسحاق.
(2) ابن هشام 1 / 487.
وقوله: قالا خيمتي أم معبد أي نزلا فيها عند القائلة وأم معبد: هي عاتكة بنت خالد وقد مر رسول الله صلى الله عليه وسلم في هجرته على خيمتها هو وأبو بكر ومولى أبي بكر عامر بن فهيرة.
(3) ابن سعد 8 / 251.
(4) الناضح: البعير يستقى عليها والنوى: عجم التمر كانوا يدقونه ويعلفونه دوابهم.